أثناء وجودك في بلدك الأم، ستظن دائماً أنها مركز الكون ونقطة إهتمام العالم، إلي أن تخرج خارجها للترحال والتعرف علي العالم الحقيقي، ومع كل مدينة جديدة سيكون هناك ردود أفعال جديدة لجوابك عن سؤال “من أين أنت”. ستعرف حقاً كيف يري العالم بلدك. إلا أن ذلك لا يمنع أنك ستسمع الكثير من الإنطباعات الغريبة والردود الطريفة الغير متوقعة التي تصل في بعض الأحيان لحد كونها كاريكاتيرية، وأثناء سفري .. واجهت الكثير منها بالفعل.

سايجون – فيتنام (سائق تاكسي)

سائق تاكسي: من أين أنت؟
أنا: مصر
سائق التاكسي: مصر؟ أين مصر هذه!؟
أنا (بمفاجأة لكونه لا يعلم شيئاً عن مصر): مصر .. مصر .. النيل .. الأهرامات .. الفراعنة .. Cairo
سائق التاكسي: Cairo!! بالطبع أعرف Cairo!! هل أنت من هناك؟! أنت لا تعلم كم أحب ايطاليا!!

بروج – بلجيكا (زوجان من الصين كبيران في السن)

الزوجة: ومن أين أنت؟
أنا: مصر
الزوجة: فضائي!! أنت فضائي!! جميعكم وأجدادك فضائيون .. هذه الأهرامات لا يقدر البشر علي بنائها!!

أمستردام – هولندا (موظف إستقبال أمريكي في نُزل شباب صغير)

الموظف: من أين أتيت؟
أنا: مصر
الموظف: مصر .. هل أنت لاجئ؟
أنا: لاجئ من ماذا!؟
الموظف: من الحرب
أنا: أي حرب!؟
الموظف: .. من أين أتيت؟!

لوبليانا – سلوفينيا (موظف حجز أوتوبيسات سياحية ذو ملامح من شمال أوروبا والمنطقة الاسكندنافية).

الموظف: من أين أنت؟
أنا: مصر.
الموظف: مصر .. لابد وأن الأحوال قد بدأت في التحسن .. خاصة بعد إفتتاح قناة السويس الجديدة.
أنا: قناة السويس الجديدة!؟
الموظف: الرئيس السيسي يبذل كل جهده.
أنا: الرئيس السيسي!!؟
الموظف: ها هي تذكرتك.
أنا: شكراً!
الموظف: عفواً (باللغة العربية).

روما – ايطاليا (مرشد سياحي داخل الكولوسييم).

المرشد: أود أن أتعرف علي البلاد التي أتي منها أعضاء هذه المجموعة اليوم! من أين أنتم؟
يبدأ الجميع في تقديم أنفسهم، والغالب كان سائحوا أوروبا من السويد وألمانيا وبلجيكا .. وأخيراً أنا، قلت “مصر”.
لحظة صمت ونظر الجميع نحوي ..
المرشد: لدينا فرعون هنا! لماذا لا ننسي عن الكولوسييم وتخبرنا أنت عن مصر والفراعنة؟!

برشلونة – أسبانيا (فتاة أسترالية تعثرت أثناء ركوب الأوتوبيس فساعدتها علي النهوض).

هي: من أين أنت؟
أنا: مصر
هي: فعلاً!؟
أنا: نعم ما الغريب في ذلك
هي: أنا سعيدة جداً!!
أنا: لماذا!؟
هي: أنت أول شخص مصري أقابله في حياتي!!
أنا: لا تقلقي .. عددنا ٩٠ مليون!

بودابيست – المجر (شاب ماليزي في سن التاسعة عشر يشاركني الإفطار في نُزل الشباب).

هو: من أين أنت
أنا: مصر
هو: أين مصر تلك!؟
أنا: مصر .. ألا تعرف مصر!؟ الأهرامات .. الفراعنة .. النيل
هو: ما الفراعنة؟!
أنا: الأهرامات .. الهرم الأكبر .. عجائب الدنيا السبعة!!
هو: لا أعلم ما الذي تتحدث عنه

دبي – الإمارات العربية المتحدة (إستقبال الفندق).

موظف الإستقبال: سنضيف لحجز سيادتك بعض الإمتيازات لأنه أثناء تسجيل بياناتك تبين أنك من سكان منطقة تدعي «الشيخ زايد» في مصر.

أمستردام – هولندا (نادل في أحد المطاعم).

هو: أهلاً بك أتمني أن يعجبك الطعام هنا .. هل أستطيع أن أسأل من أين أنت؟
أنا: هل تستطيع التخمين؟
هو: ااااه بلد رائعة لكم أود أن أذهب هناك!